كيف تختار زوجتك؟

 

لماذا يخونك زوجك؟

ما الذي يدفع بالزوج لخيانة زوجته مع امرأة أخرى؟
ما يثير مخاوف المرأة أن الزوج لا يظهر ما يبطن فقد يكون على احسن حال أمام زوجته بينما يخفي في نفسه أمرا آخر.
ونظرا لتمتع المرأة بالحساسية الزائدة تجاه تصرف زوجها بالمنزل فهي تستطيع معرفة أن هناك قصة حب في حياته وعندئذ عليها أن تبحث عن السبب، وإلا تتغاضى عن الموضوع، لان الأمور إذا تفاقمت فان الحياة الزوجية تفقد بريقها، وتصبح العلاقة بين الزوجين جامدة، ما يجعل الزوج ينظر إلى خارج المنزل ويبحث عن امرأة أخرى.
من خلال دراسة قام بها العالم الأمريكي "توميسون" أعلن أن نصف الأزواج يخونون زوجاتهم في فترة من فترات حياتهم الزوجية وذلك لأسباب عدة منها: العاطفية أو الجنسية أو غير ذلك.
واخطر مرحلة يكون في سن الثلاثين - الربعين.
ففي هذه المرحلة يشعر الرجل بالقلق إزاء حياته الجنسية. فيبدأ في تقويم فحولته من خلال علاقات متعددة ويصبح عندئذ فريسة سهلة للنساء.
وتبدأ خيانة الزوج على زوجها بعد أن تصبح العشرة بينهما بادرة باهتة، ومن هنا تبدأ الرومانسية التي كان ينشدها تختفي من حياته، وتصبح الأمور غير التي توقعها عندما تزوج، إضافة إلى أن زوجته أصبحت لا تعطيه ما يريد مما يجعله يفكر بامرأة أخرى.
إذا هناك عوامل عدة يجب أن تنتبه إليها أي سيدة لكي تستمر الحياة الزوجية دون روتين أو ملل والتي منها:
أولا: عند قدوم الطفل الأول، يشعر الزوج انه اصبح مسؤولا عن الأسرة، وانه سيضحي لأجلها فيسهر على رعايتها ويسهر على رعايتها ويسهر في عمله لتوفير الأموال ما يجعل الضغوط النفسية والاجتماعية عليه كثيرة وهنا يبدأ التفكير بامرأة أخرى.
ثانيا: أن انتباه الزائد من قبل الزوجة للطفل وعدم الاهتمام بالزوج يوجه أنظاره لامرأة أخرى حتى يثبت انه مازال جذابا ومرغوبا، وانه لم يفقد حيويته ونشاطه بعد.
ثالثا: ربما يكون ذلك "للشلية" إذ يعود بذاكرته إلى أيام عدم تحمل المسؤولية ، والاتجاه لحياة الرومانسية المنشودة، لأجل ذلك يتجه لامرأة أخرى.
رابعا: عندما يواجه الزوج متاعب في عمله، أو يلاحظ عدم تقديره من قبل الإدارة من حيث الترفيه والتقدير، فقد يتجه لامرأة أخرى كي ثبت لنفسه انه مطلوب، وانه مقدر من قبل الآخرين أي من غير زوجته أو إدارته في العمل.
خامسا: إذا أصبحت الزوجة لا تحترم زوجها ولا تقدره وبخاصة أمام أهلها أو أهله وبدأت تستهزئ به أو تسخر من تصرفاته، فان هذا عامل مهم من العوامل التي تدفعه للبحث عن امرأة أخرى تحترمه.
سادسا:عندما لا تصغي الزوجة لزوجها حين يشكو لها عناء التعب من العمل أو من أي مشكلات أخرى، فانه يتجه لغيرها ليحقق هدفه وربما يجد من يصغي إليه.
سابعا: عدم توافر الجو المناسب للزوج في المنزل من جميع النواحي، من حيث الاهتمام به وإشعاره بأنه مهم بالمنزل وإنها بحاجة له، وانه الركيزة التي ترتكز عليها الأسرة.
ثامنا: حرمان الزوج من ابتسامة زوجته عند استقباله أو توديعه وعدم سعي الزوجة لإضفاء جو مرح في المنزل من عدم الاهتمام بملابسه ومشاركته بالاختيار وابدأ رأيها بأناقته.
من الضروري أن تلم الزوجة أن زوجها يعاني من أعباء معينة وإنها لو صبرت وساعدته على اجتياز تلك المرحلة فلن يكون هناك انفصال أو طلاق، وعليها أن تعرف أن هذا الزوج الذي احبها وتزوجها ليس سهلا أن يتغير في يوم وليلة، ولما يحدث ذلك خلال فترات طويلة، وسبب ذلك العوامل التي ذكرناها، وربما تكون هذه أعراض نزوة عابرة في حياة الزوج وناتجة من ضغوط الحياة ولكن الصبر والمصارحة والاهتمام به يعيد المياه إلى مجاريها.
ويجب على الزوجة ألا تسمح لتلك النزوات بالاستمرار من خلال المعاندة والمكابرة والإصرار على مواصلة الجفاء والمعاملة القاسية للزوج، بل عليها أن تتعامل معه بمودة وتفهم، فتفرح لفرحه، وتشاركه همومه وأحزانه، وتثني على النجاح الذي يحققه، وإلا تسخر أبدا من رجولته أو تحقر أفعاله وأعماله فان ذلك أقوى واخطر سبب لتدمير الحياة الزوجية، وهو الدافع الأول ليبحث الرجل عن امرأة أخرى يشعر معها بالأمان والاستقرار والمحبة.

 
   

مقدمة :
هل تعلم إن عملية الاختيار تلعب دور الحصان الأسود في تحقيق السعادة الزوجية لكن التشتت والانفصال هما الحصاد المر لسوء الانتقاء ولكن ما رأيك في الحكمة القائلة: "إن تعزيز الزواج أولى من البحث عن تقليل نسب الطلاق" وهل تصدق إن مبدأ "شريك الحياة يكملني" خرافة واهية، وهل تعتقدين إن حديثك مع زوجك قبل ذهابه إلى عمله مباشرة في أمر مهم يؤدي إلى قلقه طوال اليوم، ولكن ما رأيكما في دراسة تؤكد إن الاتصال والزوجة مع الأقارب يديم الزواج لمدة أربع سنوات. ولكن ما هو الزواج المثالي وماذا عن شروطه وأركانه وما هي الحقيقة في قضية الحب قبل الزواج أم بعده.. وهل الزواج يكون بين فردين أم بين عائلتين وبيئتين .. وماذا تعني مسألة الألفة النفسية والعاطفة البيولوجية والالتزام الاجتماعي وكذلك ما هي المفاهيم المختلطة التي تهدد الكيان الأسرى منذ بدايته.. هذه القضايا وغيرها  يجيب عنها الدكتور حمود القشعان الاستشاري الأسري بالديوان الأميري الكويتي والأستاذ الأكاديمي في جامعة الكويت
.

س :كيف يتم الاختيار الزواجي؟

ج :عملية التفكير في الزواج أمر فطري والاستعداد لإقامة أسرة شيء طبيعي لكن الذي ينبغي أن يكون واضحا في أذهان الأشخاص المقدمين على الزواج هو قضية الاختيار التي تلعب دور الحصان الأسود في تحقيق السعادة الزوجية وهي من الأهمية بمكان حيث أشار إليها النبيe في انتقاء الأصحاب حيث قال: " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" وإذا كان هذا في باب الرفقاء الذين يعيش المرء معهم بعض الوقت فهو في باب اختيار الطرف الآخر أولى ومن هنا وجب التوقف والانتباه عند عملية البحث عن شريك الحياة بدلا من الندم والحسرة بعد الزواج حيث التشتت والانفصال أو الاستمرار مع البعض وهذا هو الحصاد المر لسوء الاختيار الذي أظهرته إحصائية ناتجة عن استبيان مفادة أن 88% يستعدون فقط لمظاهر ليلة الزفاف في حين يهتم 12% بمرحلة ما بعد الزفاف من حياة هادئة معتمدين في ذلك على حسن الاختيار لان تعزيز الزواج بالانتقاء الصحيح أولى من البحث عن تقليل نسب الطلاق ، وعملية الاختيار الزواجي واحدة من ثلاث نظريات الأولى منها هي تكامل الحاجات بمعنى أن الإنسان يبحث عن شريك يكمل نقصا لديه وهذا ما أكدته دراسة أن أبناء الأغنياء يبحثون عن الفتاة الجميلة والعكس وهذا النوع عرضة للمشاكل الزوجية والانفصال ولو بعد حين ، أما النظرية الثانية فهي التجانس حيث التقارب في النمط السلوكي والفكري والحياتي ولذلك من الخطأ الاعتقاد أن الزواج بين فردين ولكنه بين عائلتين وبيئتين وبالتالي التجانس واجب بينهما وهذه النظرية هي المطبقة في دول الخليج وتأتي نظرية الاختيار اللاشعوري لتكمل الثلاثية وتظهر هذه النظرية في التعامل بين الطرفين بعد الزواج والاهم تصحيحها حيث يتأثر كل منهما بمكنونه اللاشعوري وهنا نرسي قاعدة مفادها أن الزواج الصحيح هو الذي تتساوى فيه الضغوط الداخلية والخارجية حيث تحكمه العاطفة ويوجهه العقل بمباركة الأسرة وخلاف ذلك فهو زواج مريض ولو استمر إلى ابد الدهر .

س :هناك جملة من المفاهيم المختلفة والتي تهدد الكيان الأسري منذ بدايته ..هل لك أن تلقي الضوء عليها مع بيان الأولى والأصح فيها ؟ 

ج: أخطر ما يواجه الحياة الزوجية هي مسالة المفاهيم فهي بمثابة حجر الزاوية الذي ينبني عليه نجاح أو فشل الزواج وتأتي الصعوبة في هذه النقطة من اختلاف الناس حولها كل حسب تجربته الشخصية حيث يعتقد كل إنسان أن ما قام به في عملية الزواج هو الصحيح رغم أخطائه مما يولد نوعا من الصدمة عند الفشل ولذلك من الواجب الوقوف عند تلك الأفكار والتعامل معها بعلمية ومنهجية لتوضيح الغث والثمين منها ومن هذه المفاهيم اختلاف الناس حول " هل الحب قبل الزواج أم بعده " والصحيح أنه بعد الزواج ودليل ذلك أن هناك أبحاثا ودراسات سويسرية تحارب العلاقة والحب قبل الزواج لإثباتها ان تلك العلاقة تقوم على العاطفة واللعب بالمشاعر ، أما الفكرة التي تليها فهي " شبح إحصاءات الفشل " فبعض الناس يرون أن الكلام عن الطلاق فيه مدعاة للانتباه وتحذير للأزواج من انهيار الحياة الزوجية والبعض الآخر خلاف ذلك والصحيح التقليل من الكلام عن الطلاق انطلاقا من القاعدة التي تقول " كثرة المساس تميت الإحساس " حتى ان بعض الأزواج يطلقون زوجاتهم لأدنى خلاف من منطلق ان المجتمع معظمه مطلق ومن هنا تظهر خطورة كثرة القول بان ظاهرة الطلاق بالمجتمع الخليجي بدأت تنمو وتنتشر بشكل خطير، والخرافة التي تلي ذلك ويجب أن نصححها هي الاعتقاد أن " شريك الحياة يكملني "  لان الإنسان إذا لم يكن سعيدا من داخله فلن يسعده الزواج وهذا ما تجسده المقولة الإنجليزية " اضحك تضحك معك الدنيا .. ابك تبك بمفردك" ، أيضا فهم البعض أن تعليم المرأة مؤثر سلبي في زيادة المشاكل الأسرية ، والحقيقة انه كلما تعلم الزوجان ازداد استقرارهما أيضا يتصل بهذا المفهوم القول بأن عمل المرأة له تأثير عكسي على مدى التماسك الأسري والحقيقة أن هذا الأمر نسبي يتعلق بطبيعة عمل المرأة وقدرتها على الموازنة والتوفيق بين رغبات البيت والعمل فإذا نجحت في ذلك دون إفراط أو تفريط جاز لها الاستمرار وإذا أخلت بحقوق المنزل وجب عليها التوقف عن العمل ، كذلك من المفاهيم الواجب تصحيحها الجزم بأن إنجاب الأولاد هو العنصر الأساسي لاستمرار الزواج والصواب أن الأطفال يؤخرون الطلاق فقط وهذا ما أكدته الدراسة التي تمت على 230زوجا وزوجة .

س :السكن والتعدد مع توزيع الأدوار والحوار .. رباعية الخلل الأسرى ... لماذا ؟

ج :لأن بعض الأزواج يلجأون إلى هذه النقاط ليعلقون فشلهم عليها ويجدون متكأ يبررون به سقوطهم فمثلا الزوجة ترى أن السكن مع أهل الزوج كان السبب الأساسي في المشاكل والخلافات بسبب التدخل الواضح من الأهل ولكن هذا غير صحيح لأن التدخل لا يرتبط بالمكان الجغرافي فمن الممكن أن يتم عبر الهاتف أو خارج المنزل أو حتى بالنظرة العابرة، وإذا تجاوزنا هذه المسألة إلى التعدد- تعدد الزوجات- فسنجد انه مبدأ إسلامي صحيح ولكن بشروطه فلا يصح القدوم على الارتباط بالثانية لتأديب الأولى. أما فيما يتعلق بتوزيع الأدوار فيكون سببا في الخلل الأسري بعدما أصبحت المرأة الخليجية اكثر مسؤولية من السابق فصارت الأب والام تتحمل كثيرا من الأعباء وهذا يقضي على الحياة الزوجية لكون الرجل يعتمد على غيره فلا يفكر إلا في نفسه ولا يشعر بفضل لزوجته لأنه لم يجرب الأعباء ومرارتها.

س: ما هي مقومات الزواج الناجح؟  

ج :قبل الخوض في الأسس المتكاملة لحياة سعيدة نريد إلقاء الضوء على معادلة "نمط الحب لدى الشريكين" فالعلاقة التوددية قائمة على ثلاث معادلات الأولى الألفة النفسية بمعنى الشعور بالأنس والمودة الداخلية عند الحديث مع الطرف الآخر وعند تذكره والتفكير في مواقفه مما يعني الشعور باللذة والانسجام ، فيما تمثل العاطفة البيولوجية المعدلة الثانية ويعنى بها إحساس الإنسان بغربة إذا عايش الناس بعيدا عن زوجته فهو دائما يلمس إحساسا مختلفا ومتميزا في حياته الزوجية لذلك فهو يفضله على ما سواه ويسعى له.  ويمثل الالتزام المعادلة الثالثة وهي تتصل بالجانب الاجتماعي حيث يجب معرفة تاريخ واهتمامات الطرفين وما يحب كل منهما أو يكره والمواقف التي أثرت في حياته مع الوقوف على النقاط التي غيرت من سلوكه وطريقة تفكيره وكذلك أحب الناس إليه والقدوة التي يقتبس منها بالإضافة إلى مواطن القوة والضعف من جهة الإحساس بالنسبة للطرف الثاني ... بهذه الثلاثية تصبح الحياة مهيأة للنجاح ، وأما بالنسبة لمقومات الزواج الناجح فسنجد أنها أربعة يعتمد أولها على الأمن النفسي  ويمثل ضوء الحياة ، فالمرأة تحتاج إلى أن تكون رقم واحد في حياة الرجل لتطمئن أنه لا يفكر في سواها كما أن الرجل يحتاج إلى التقدير وإشعاره بالرجولة والقوامة حتى لا ينهزم أمام نفسه، والمقوم الثاني هو الحــوار ويمثل الهــواء بالنسبة للزواج وللحوار معنيان أحدهما كلام المقال والآخر علامات المقام وهذان  العنصران يجب القيام بهما عند الحوار مع الشريك الآخر بالقول الطيب والإشارة المعبرة عن الاحترام والاعتزاز بتلك الحياة الزوجية وهناك دراسة تدلل على ذلك حيث تقول : " لو أن هناك اتصالا يوميا في العمل يساعد ذلك استمرار الزواج 4 شهور فيما لو كان هناك اتصال والزوجة مع الأقارب يساعد ذلك على استمرار الزواج 4 سنوات".