قدم الناقد الدكتور سلطان القحطاني تحليلا لمضامين بعض الروايات النسائية التي كتبتها روائيات سعوديات. ورأى القحطاني في محاضرة نظمها مساء الثلاثاء المنصرم نادي تبوك الأدبي بعنوان "صورة المرأة في ضمير الراوي", أن الناقد الدكتور عبدالله الغذامي "كان يجاري أناساً معينين" في إشادته بمؤلفة رواية "بنات الرياض".
وتحدث القحطاني في بداية المحاضرة التي أدارها عضو مجلس الإدارة بالنادي محمد الدوسري, عن نشأة الرواية في المملكة من بعد تأريخي، وذكر عدة أمثلة على ذلك منها رواية (البراءة المفقودة) لهند باغفار ورواية (بسمة من بحيرات الدموع) لعائشة أحمد زاهر، ثم عرج على الروايات الحديثة وذكر عدة أمثلة منها رواية (أنثى العنكبوت) لقماشة العليان، ورواية (الفردوس اليباب) لليلى الجهني، ورواية (بنات الرياض) لرجاء الصانع، ورواية (نساء المنكر) لسمر المقرن.
ثم تحدث عن صورة المرأة على لسان الراوي المرأة في هذه الروايات التي اتفقت على أن المرأة "ضعيفة مهانة ومسحوقة". وقال "نجد في رواية المرأة نوعين من سلطة الرجل، الأول: سلطة القهر الزوجي وتتمثل في استغلال الرجل لسلطته الشرعية، والثاني: الولاية ومنها ولاية الأب والإخوة" والمحور الثاني الذي تحدث عنه القحطاني موقف الراوي من هذه السلطة وكيف تم تصوير المرأة على أنها مهانة وهذا ولد رد فعل للانتقام، والمحور الثالث: شبح الطلاق وقال فيه القحطاني "إن كلمة الطلاق لها وقع شديد على الأذن برغم ما أحله الإسلام ومن هذا المنطلق يتحدث الكثير من الروائيات عن الطلاق بخوف وحذر شديدين" وأضاف "لذلك رسم الراوي صورة المرأة ضعيفة متخفية خلف الحجب ليس لها شخصية تستطيع من خلالها الدفاع عن نفسها".
وفي مداخلة لرئيس النادي الدكتور مسعد العطوي تساءل عن حقيقة أن "المرأة تريد أن تسترد السيطرة من الذكر". أما الروائي الدكتور لؤي علي خليل فتساءل" هل ثمة خصوصية للنص الروائي النسائي يؤكد ما يقال عن (أنوثة اللغة)"؟ كذلك ساءل الدكتور نايف الجهني: هل كان الدكتور عبدالله الغذامي صادقا تجاه نقده لرواية بنات الرياض، أم كان يريد تمرير أفكار أيدلوجية معينة"؟ ومن الجانب النسائي قالت الدكتورة عائشة الحكمي "كنا نتمنى أن يتحدث المحاضر عن الراوي بصورة عامة في الرواية، وكنت أتمنى أن يعطينا لمحة فنية عن الراوي (المرأة).
وفي إجابة عن الأسئلة قال القحطاني أنا لا أعترف بما يسمى بأنوثة اللغة، إلا إذا كان الأمر التعبير عن ذاتية المرأة.
أما في رده على تساءؤل الجهني فقال "هناك تدخل في شؤون المرأة باسم الدين وربما لا يكون ثمة أساس ديني لبعض هذه التدخلات، أما رواية بنات الرياض فأعتقد أن الدكتور الغذامي كان يجاري أناساً معينين بالرغم من أنني قرأت هذه الرواية بأذى حتى في لغتها الركيكة التي تحمل بعض المفردات الإنجليزية الخاطئة" وقال القحطاني ردا على الحكمي "أنا هنا لم أتكلم عن البناء الفني لهذه الروايات، فقط أتكلم عن صورة المرأة في ضمير الراوي المرأة فقط لأن الوقت يحكمنا".