أثمرت الأيام الثقافية السعودية التي اختتمت فعالياتها في العاصمة السنغالية داكار السبت الماضي عن عدة مشاريع واتفاقيات ثقافية ما بين الجانبين السعودي والسنغالي حيث تكفلت وزارة الثقافة والإعلام السعودية بنقل وترجمة روايتي الروائي السنغالي المخضرم شيخ حميدو كان إلى اللغة العربية.
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية الدكتور أبو بكر باقادر لـ"الوطن": إن روايتي (المغامرة الغامضة) و(حارسة المعبد) تعتبران من الكلاسيكيات الحديثة في الأدب الإنساني المعاصر، ولم يسبق حسب علمي أن ترجمتا إلى العربية منذ أن كتبهما حميدو أحد أكبر روائيي أفريقيا المعاصرين بالفرنسية. إضافة إلى مشروع آخر مواز لترجمة مجموعة أعمال روائية أخرى لعدد من الكتاب الأفارقة ومنهم الطاهر وطار والطيب صالح ومحمد توفيق. وكشف باقادر عن أن زيارته لجامعة (انتي جوب) بداكار على هامش الأيام الثقافية أسفرت عن النقاش عن ندوة دولية حول الرواية الأفريقية، تقام في داكار. وأضاف باقادر: أما زيارتنا لمركز الشيخ روحاني الإسلامي في داكار فقد أثمرت عن الاتفاق على التعاون ما بين إحدى الجامعات السعودية وبعض المؤسسات الثقافية لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في التعامل مع المخطوطات الأفريقية الموجودة في السنغال، لتأصيل الثقافة العربية في هذه القارة، وأن نقيم نشاطات مشتركة مع مؤسسات إقليمية تعضد وتعمق التواصل الثقافي بين بلداننا، وبالإضافة إلى ذلك سنستضيف مجموعات ثقافية متعددة من أفريقيا في السعودية، تعريفا وتأصيلا وتعميقا لهذه العلاقة القائمة لكن غير المنظمة، ومن هذه النشاطات حضور للمخطوطات والفنون الشعبية المالية قريبا في السعودية، وحضور فن السينما المتقدم في بوركينا فاسو.
واستطرد باقادر: الذهاب إلى أفريقيا والنقل المباشر لأغلب فعاليات الأيام الثقافية السعودية جعل القارة تردد ما نصيبنا من الثقافة السعودية من خلال تواصلهم مع البث المباشر، ونتمنى أن يكون هذا فاتحة لمزيد من التعاون، وألا ينتهي هذا العام دون إقامة أيام ثقافية في نيجيريا، على أن يشهد عام 2009 أياما ثقافية في جنوب أفريقيا، إضافة إلى أيام في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وبطبيعة الحال نحن دائمو الحضور في أوروبا، ونتمنى أن نتمكن من تطوير أدائنا الثقافي في أمريكا.
يشار إلى أن الأسبوع الأخير من شهر أبريل المقبل سيشهد إقامة أيام ثقافية سنغالية في مدن الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، يتضمن فلكلورا، ومسرحا وموسيقى وفنوناً جميلة، ومعرض كتاب، ونداوت وحلقات نقاش في العلاقات بين الدولتين، إضافة إلى ندوة تعريفية بالسينمائي السنغالي الأشهر الذي توفي العام الماضي عثمان صنبين. ووصف باقادر هذه الأيام السنغالية بأنها تهدف إلى أن يتعرف الشعب السعودي على ثقافة مختلفة، حتى يرتفع الوعي من المواجهة السطحية أثناء فترة الحج إلى مواجهة معمقة تتجسد في شكل فعل ثقافي. وأوضح باقادر أن ميزانية هذه الأيام الثقافية تقوم على مبدأ التبادل قائلا: نحن شركاء في هذه الأيام الثقافية، فلقد كنا ضيوفا على الحكومة السنغالية، وتحملت ضيافتنا انطلاقا من الشراكة.