لقد اشتهر الفراعنة بأنهم كانوا يسمحون بزواج الأخ لأخته. وكانت كثير من ملكات مصر مثل الملكة نفرتيتي قد تزوجن بإخوتهن. واستمر ذلك إلي عهد البطالسة (وهم خلفاء لاسكندر المقدوني الذين حكموا مصر من عاصمتهم الإسكندرية التي بناها لاسكندر في القرن الرابع قبل الميلاد إلي العهد الروماني في عهد الملكة كليوباترة) وقد ذكر «ديودوروس الصقلي» وهو أشهر عشابي اليونان، والذي عاش في الإسكندرية، أن زواج الأخ لأخته كان مستمرا في مصر في عهد البطالسة (البطالمة).
وكانت فارس أيضاً تبيح زواج الأخ لأخته. وقد ذكر ذلك كثير من المؤرخين القدامي مثل هيرودتس وفيلون الاسكندرى. وكتب كثير من فقهاء الإسلام أن المجوس كانوا يبيحون ليس فقط نكاح الأخ لأخته بل ويبيحون الاتصال الجنسي بين العم وابنة أخيه والخال وابنة أخته وبالعكس... وكذلك ذكروا أنه لو أسلمت مجوسية فإن أباها وعمها وخالها وأخوتها المجوسيين لا يكونون محارم لها، ولا تسافر معهم، بل وذكر بعضهم أنها لا تنفرد بالبقاء مع أحدهم، ومنهم الإمام ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة حيث روي عن الإمام أحمد أنه سئل عن امرأة مسلمة لها ابن مجوسي وهي تريد سفرا، هل يكون لها محرما يسافر بها قال: لا. هذا يرى نكاح أمه فكيف يكون محرماً لها.
ونجد موقف الهندوس يختلف بالنسبة للزواج من الأقارب. ففي شمال الهند يمنع زواج الأقارب إلي الدرجة السابعة من جهة الذكر وإلي الدرجة الخامسة من جهة الأنثى، بينما نجد الهندوس في جنوب الهند يفضلون زواج العم لابنة أخيه والخال لابنة أخته، وذلك في ولاية اندرابرادش وولاية كارنا تاكا وولاية تاميل نادو كما أنهم يفضلون أن يتزوج المرء بنت خالته أو بنت خاله. وهو أمر يمنعه الهندوس في شمال الهند والسيخ.
المسيحية
نجد أن الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسيه تمنع زواج الأقارب بما في ذلك ابن العم وابن الخال وبنت الخال. ويمنع بعضهم بنت عم الوالد أو الوالدة ولابد من إذن خاص في الكنيسة الكاثوليكية ليتم الزواج الكنسي بين أبناء العمومة أو الخؤولة، بينما تسمح الكنائس البروتستانية بزواج أبناء العمومة والخؤولة ومن باب أولي بنت عم الوالد أو الوالدة. ورغم ذلك فإن البابا اسكندر السادس (1492-1503هـ) من عائلة بورجيا المشهورة بالفسق كان على علاقة غرامية مع ابنته اللعوب لوكريزا وانجب منها، كما كان ابنه سيزار على علاقة معها أيضاً.
البوذيون
يمنع البوذيون زواج الأقارب بما فيه أبناء العمومة والخؤولة من الدرجة الأولي والثانية. بينما يتساهل بعض السيخ أحيانا في أبناء العمومة والخؤول