سابقة تاريخية في السعودية
سنة وشيعة سعوديون يتحاورون
بدأ في العاصمة السعودية الرياض حوار يعد الاول من نوعه بين اتجاهات اسلامية متعددة. فيها الشيعي، والسني المعتدل، والسني المتطرف.
الحوار اطلق عليه "الحوار الوطني السعودي"، يستمر اربعة ايام في مكتبة الملك عبد العزيز التي تقع ضمن مدار قصر ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز
الاجتماع رأسه الشيخ صالح الحصين الذي يشغل منصب الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين، ويعد شخصية مرموقة ذات قبول من كافة الاطراف لزهدها .. واعتدالها، ويحضره عدد من الدعاة مثل سلمان العودة المحسوب على الجناح الاصولي المتطرف. وعبدالوهاب الطريري وعوض القرني وحمزة الفعر. كما تمثل الطائفة الشيعية بشخصيات بارزة مثل الناشط الشيعي المعتدل حسن الصفار واحسان ابو حليقة.
ولي العهد السعودي قد وافق على اقتراح تقدّم به عدد من المفكرين السعوديين، بإجراء هذا الحوار وإذا نجح ممكن تكراره في صور مختلفة، وحظي هذا الإقتراح بموافقة ولي العهد وكلف فريقاً باقتراح وصياغة موضوعات معينة للحوار واختيار عدد من الشخصيات من ذوى الاهتمام بالموضوعات المقترحة، على أن يراعى تمثيلهم لوجهات النظر المختلفة
وقد بُدء الاجتماع بكلمةٍ لولي العهد السعودي، أشار فيها إلى أن المجتمعين، قد اجتمعوا لهدف نبيل وغاية شريفة، مدركين ما يحدق بالسعودية من أخطار وما تمر به من ظروف دقيقة حرجة، وماتعانيه من ضغوط وما تواجهه من هجمات شرسة تمس العقيدة وتهدد الوحدة الوطنية وتعرضها للاختراق من قبل الأعداء، الأمر الذي يوجب على كل مخلص من السعوديين أن يبذل أقصى الجهد والاجتهاد للتصدي لمحاولات النيل من الوحدة والمساس بالأمن والاستقرار وتهديد المصالح، وأضاف سمو ولي العهد السعودي أن اختلاف الآراء وتنوع الاتجاهات وتعدد المذاهب أمر واقعي وطبيعة من طبائع الناس الذين خلقهم الله بعلمه وحكمته على فوارق في الفهم والإدراك والفكر وتعدد المشارب والمعرفة واختلاف البيئات والنشأة والتربية مما تجب مراعاته وأخذه بالحسبان فى الدعوة والنصح والحوار ومن ثم توجيه الاهتمام للتخفيف من حدة الاختلاف بالحكمة والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وبذل الجهد للحد من تحول الاختلاف إلى خلاف وشقاق لا تستقيم معه الأمور ولا يصلح الشأن ولا تسلم معه وحدة الأمة ووحدة الكلمة من التهديد والخطر...
وأشار ولي العهد السعودي في كلمته إلى مايشهده مجال الاتصالات والاعلام، من تطورات وتغيرات ساهمت في تحويل العالم بأسره إلى قرية واحدة يتبادل الحديث والرأي كل سكانها في وقت واحد بلغة واحدة أو بلغات متعددة مفهومة فتحطمت أمام حقائق العلم كل الأسوار المنيعة واخترقت وسائله خصوصيات كافة المجتمعات على اختلاف عقائدها وثقافاتها وتقاليدها...
وأشار ولي العهد السعودي أنه بحكم أن السعودية جزء من هذا العالم الفسيح ومجتمع من مجتمعاته ولا تستطيع العيش في عزلة عنه وان حماية البلاد والمواطنين من الافكار المخالفة الاتجاهات المؤثرة الضارة لم تعد متاحة بوسائل الحجب والمنع، كما كانت في السابق فقد أصبحت الحاجة ملحة وماسة للتفكير في نهج أساليب جديدة وطرق مختلفة لحماية الدين والمواطنين بما هو مجد وفعال.....
وشدّد ولي العهد السعودي على أن أنجع الأساليب واجداها في هذا الاتجاه هو الإقناع ومخاطبة العقل والاستعانة بالمنطق الفكري في إطار منطق سليم وحوار هادئ منظم يرتكز على تبيان الحجة واحترام الرأي الآخر وإتاحة الفرص لتبادل الرأي والمناقشة، ونوّه إلى أنه من هذا المنطلق نشأت فكرة إقامة هذا الحوار الفكري في لقاء وطني بين أبناء الوطن المهتمين بهمومه المعنيين بشؤونه وشجونه ليتناول عددا من الموضوعات التي تختلف فيها الآراء ويثور حولها الجدل ويكثر فيها النقاش، في جو من الحوار العلمي الموضوعي الهادئ بعيدا عن أجواء التنافر ووحشة القلوب وإساءة الظن ....
وأشار ولي العهد السعودي إلى تفاؤله في نجاح هذا الحوار الهام ومساهمة المشاركين بروح وطنية عالية في تحقيق أهدافه السامية ومقاصده النبيلة. ويهدف الحوار الذي دعي إليه ولي العهد السعودي، إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية روابط الحوار مما يخدم المصلحة الوطنية ويؤسس ثوابت وقواعد يعتمد عليها الحوار والتسامح بين الافراد....
ويتضمن محورين أساسيين
المحور الأول :
الوحدة الوطنية واثر العلماء فيها، وأهم موضوعاته التي سيتمُ مناقشتها هي الوحدة الوطنية وأهميتها والأصول الشرعية التي تُبنى عليها والدور الريادي للعلم والعلماء في المملكة العربية السعودية لضمان الوحدة الوطنية، الغلو والتشدد والتوسع في سد الذرائع في مقابلة التحلل من الثوابت الشرعية واثر ذلك على المجتمع، التنوع الفكري بين شرائح المجتمع، حقوق وواجبات المرأة ودورها في المجتمع، حرية التعبير، الفتوى المعاصرة وربطها بالواقع الاجتماعي واثر ذلك على الوحدة الوطنية وتماسك الداخل، فتوى الأفراد مقابل فتوى المجامع والهيئات العلمية دراسة وتقييم ...
المحور الثاني:
فسيتناول العلاقات والمواثيق الدولية واثر فهمها على الوحدة الوطنية، ومن خلاله سيتمُ مناقشة الموضوعات التالية : العلاقات الدولية في الإسلام، الدعوة في الداخل, الدعوة في الدول الإسلامية وغير الإسلامية، أهمية المصالح المشتركة في علاقات المملكة العربية السعودية بالدول الأخرى، التعامل مع غير المسلمين في ضوء الكتاب والسنة، الجهاد واحكامه ...
عزيزي فهد اشكر لك هذه الإطلاله الجميله والاضافات الرائعه
ومثل ماتفضلت انه آن الاوان لعقد مثل هذه الاجتماعات بين الاتجاهات والطوائف الاسلاميه في المملكه لتقريب وجهات النظر والإصلاح قدر المستطاع فيما بينهم..
ونرجو ان تكون هذه المبادره لها الدور الفعال في بناء المجتمع وتقويمه بالقيم الاسلاميه بعيداُ عن التعصب الطائفي