وافق رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف على طلب النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود على رفع الحصانة عن هشام طلعت مصطفى عضو المجلس بعدما أمر بإحالته إلى محكمة الجنايات على خلفية قضية مقتل المطربة سوزان تميم. وحسب ما صرح به وكيل المجلس المستشار عبدالرحيم نافع فقد تم رفع الحصانة البرلمانية عن النائب هشام طلعت مصطفى بعد أن تقدمت النيابة العامة بطلب إلى المجلس بهذا الشأن.
وأضاف نافع بأنه "تم اتخاذ كافة الإجراءات بشأن رفع الحصانة البرلمانية عن النائب طبقا لنصوص وأحكام لائحة المجلس" مشيراً إلى أن "موافقة رئيس المجلس جاءت بناء على لائحة المجلس الذي هو في إجازة برلمانية" موضحا أن رفع الحصانة يستلزم موافقة أغلبية أعضاء المجلس أثناء الانعقاد.
وكان النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود قد أمر بإحالة المتهمين هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما بشأن واقعة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي في الثامن والعشرين من يوليو الماضي.
وتعود وقائع القضية إلى السادس من أغسطس الماضي عندما ورد خطاب من الإنتربول في أبوظبي بشأن طلب التحري عن محسن السكري لارتكابه واقعة قتل المجني عليها في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية.
وذكر بيان صادر عن مكتب النائب العام أنه في إطار اتفاقية التعاون القضائي والقانوني بين الإمارات ومصر أمر النائب العام بإجراء التحقيقات في مكتبه الفني وطلب كافة المعلومات وإجراءات الاستدلال وصورة التحقيقات التي أجرتها السلطات القضائية في دبي بشأن تلك الواقعة، وفور ورودها تم استجواب السكري، والذي أشار في أقواله إلى دور المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى في هذا الحادث.
وأمر النائب العام بإدراج أسماء المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر. وأكدت النيابة العامة أن إجراءاتها جاءت وفقا لنصوص القانون الذي تسعى إلى تطبيقه من الناحيتين الموضوعية والإجرائية على الوقائع المطروحة بكل الاستقلال والحياد .
ونسبت النيابة إلى محسن السكري أنه ارتكب جريمة قتل في حق سوزان عبد الستار تميم عمدا مع سبق الإصرار في إمارة دبي بدولة الإمارات.
وأضافت أن"المتهم أقام بأحد الفنادق بالقرب من مسكنها واشترى سكيناً أعدها لهذا الغرض وتوجه إلى مسكنها وطرق بابها، زاعما أنه مندوب عن الشركة مالكة العقار الذي تقيم فيه لتسليمها هدية وخطاب شكر من الشركة، ففتحت له باب شقتها إثر ذلك، حيث انهال عليها ضربا بالسكين محدثا إصابات شلت مقاومتها وقام بذبحها قاطعا الأوعية الدموية الرئيسية والقصبة الهوائية والمريء مما أودى بحياتها".
وذكرت النيابة أن هذا الأمر مبين وموصوف بتقرير الصفة التشريحية والتحقيقات مشيرة إلى أن ذلك كان بتحريض من المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى مقابل حصوله منه على مبلغ مليوني دولار ثمنا لارتكاب تلك الجريمة.
وكانت النيابة العامة قد قررت حبس المتهمين محسن منير على حمدي السكري وهشام طلعت مصطفى إبراهيم احتياطيا على ذمة التحقيقات.. وأمر النائب العام بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات بدائرة محكمة استئناف القاهرة وتحديد جلسة عاجلة لمعاقبة المتهمين وفقا لمواد الاتهام مع استمرار حبس المتهمين احتياطيا على ذمة التحقيق.