الزوجة المريضة صلاحيتها منتهية في حياة الزوج
كأي زوجين يعيشان مع بعضهما ومع مرور السنوات تكون علاقتهما الزوجية قد بدأت تستقر والتفاهم بينمها قد ازداد نتيجة للعشرة الطويلة ...
أيام مضت والزوجين يعيشان حياتهما بكل مافيها من سرور وحزن ...جفاء ومودة ..خصام ومحبة ...المهم إن الحب يسود بينهما ولكن متى يظهر شعور الحب الحقيقي بين الزوجين ويبرهن كل منهما حبه ووفاءه للآخر ؟؟
إن أقسى مايمر على الإنسان هو ساعات مره وتعرضه لمرض مستعصي أو يطول علاجه ..مما يجعله موضع ضعف فتقل كفاءته الزوجية ودوره بالمنزل ...
ولنتكلم أولا عن الزوج في حالة مرضه ماهي ردة فعل الزوجة تجاهه ؟؟
سأسرد قصة من أرض الواقع وهي ليست قصة امرأة واحدة بل أعرف الكثير من الزوجات يقمن بدور هذه الزوجة المحبة لزوجها الوفية للعشرة ..
أم خالد زوجة لمدة عشرين سنة محبة لزوجها رغم كل المشاكل الزوجية التي كانت تحصل بينهما ..
في أحد الأيام أصيب الزوج بخسارة مادية فادحة سببت له صدمة نفسية وعصبية ممانتج عنها شلل نصفي دائم ...
فكانت مصيبته مصيبتين ..لكن أم خالد تحملت الصدمة ووقفت وقفة رجال مع زوجها وجندت نفسها لخدمته وكانت تخدمه بروح محبة راضية وتتحمل عناء حمله ورفعه وتنظيفه ...ولإن نفسية أبو خالد سيئة فقد كان أحيانا يخرج كلمات نابية لزوجته فتحتمل وكأنها لاتسمع شيئا ..
ومازالت تعيش معه بنفس الوضع راضية وصابرة ولم تفكر يوما بالإنفصال عنه أو طلب الطلاق ...
هذه قصة مختصرة لتعامل الزوجة مع زوجها المريض ولدي المزيد من قصص وفاء الزوجات الذين لايعتبرون مر الزوج حجة لطلب لطلاق وبدء حياة جديدة بعيدا عن تحمل عبء زوج مريض يحتاج للخدمة والرعاية ...
والآن لنتحدث بكل صراحة عن واقع الزوجة التي تعاني المرض سواء مرض مستعصي أو مرض عارض مؤقت
ماهو موقف الزوج ؟؟
بعض الأزواج لايقدر مرض الزوجة العارض ويهمه أن تؤدي واجباتها المنزلية م تجهيز الطعام وغسيل الثياب والإهتمام بالأبناء ..
بل إن هناك زوجة كانت تشكو من نزيف حاد وألم ومع ذلك كان زوجها يطالبها بتجهيز وجبتي الغداء والعشاء يوميا حتى ذهبت لمنزل أهلها ملتمسة الراحة والعلاج الطبي اللازم ...
أما في حالة اصابة الزوجة بمرض مزمن مستعصي كالشلل أو الروماتزم أو هشاشة العظام فلم تعد تستطيع تأدية عملها بالشكل المطلوب فإن الزوج يترك مهمة رعاية زوجته على أبنائها أو أهلها ومع مرور الوقت يصاب بالملل من مرض زوجته ويفكر بالزواج من أخرى رغم مرور كل تلك السنوات لزواجه ووصوله لعمر النضج وقد قارب الستين
ويتعلل الزوج ويتحجج بأن من حقه الزواج بزوجة أخرى طالما أن زوجته مريضة ولا تستطيع الإهتمام به ولا بالبيت كالسابق ..وطبعا الزوج يهتم بالناحية الجسدية أكثر فهو لايرضى بالتقصير في الواجبات الزوجية ضاربا بمشاعر الزوجة عر الحائط ..لتصبح مجرد حروف في هامش حياته بدون أي أهمية ...
هناك زوجة تزوجت من رجل ميسور الحال وصبرت على فقره والبيت المتواضع الذي اسكنها فيه لمدة ثلاثين عام وكانت زوجة ماهرة في تدبير امور المنزل ومقتصدة فوفرت له المال حتى اصبح غنيا وبنى منزلا فخما بعد ذلك اصيبت بنزيف في الدماغ فجأة بدون سابق انذار ونصحها الأطباء بالراحة التامة وملازمة الفراش لإنها في وضع خطر ونصحوها باجراء عملية لإزالة النزيف وهي عملية خطرة نسبة نجاحها 10 %
طبعافي حالته هي ممنوع أن تعطي الزوج حقه الشرعي فذلك يهدد حياتها ويعرضها للموت كما ذكر الطبيب ذلك لزوجها
وفي قمة معاناة الزوجة وخوفها من اجراء العلمية التي تستدعي فتح للجمجمة ونتيجة غير مضمونة فجأها زوجها برغبته في الزواج باخرى ..
وأظهر لها أنه مستعد ومتجهز لخطبة فتاة ما ...يعني إنه مخطط منذ زمن لكنه ينتظر الوقت المناسب ...
واختار الوقت المناسب فعلا ..للقضاء على زوجته ...
الله وحده اعلم بحالة هذه الزوجة التي قررت في النهاية أن تجري العملية لعل حياتها تنتهي ليبدأ زوجها حياة جديدة مع من اختارها ويعيش كعريس من جديد ...
وقصص أكثر تصيب النفس بالقشعريرة من ردة فعل الزوج تجاه مرض زوجته ...لاأعرف لماذا يعتبر بعض الأزواج الزوجة المريضة زوجة منتهية الصلاحية فيلغي وجودها من حياته ليبحث عن حياة جديدة باحثا عن سعادته متناسيا شريطة عمره تعيش مع مرضها وحزنها ؟؟
فهل الزوجة المريضة عبء على الزوج وهل تصبح منتيهة الصلاحية في حياة الزوج ؟؟
أتمنى أن أعثر لديكم على الجواب المقنع والقصص
المملوء أمل ومثال للتضحية الزوجية
مع خالص تحياتي ...سحر خان
Saharkhan_2009@hotmail.com