| لهذه الأسباب يفضل المشرقيون.. المغربيات
الجمال ليس المعيار الوحيد
لهذه الأسباب يفضل المشرقيون.. المغربيات
قديماً كان زواج الأقارب، أو أولاد العم، سائداً إلى حد كبير في مجتمعاتنا العربية، حتى قيل في الأمثال "تزوج ابنة عمك تشاركك همك"، باعتبار أن الأقارب "يتحملون بعضهم" لتجاوز الصعاب. هذا ما ساد عند العرب سابقاً. أما في وقتنا الحاضر فالأمر اختلف كثيراً، فالعربي المشرقي بات يتزوج المغربية، على الرغم من بعد المسافة واختلاف مناهل الثقافة. لكن، لماذا يُقدِم رجل مشرقي على الاقتران بامرأة مغربية؟ سؤال طرحته "زهرة الخليج" في المغرب وتستعرض إجاباته في التحقيق الآتي.
بما أن الفتاة المغربية محور تحقيقنا, فقد آثرنا اختيار «العينات» من مدن المغرب المختلفة, ليكون طابع التحقيق شمولياً نسبياً. سمية 20 سنة، من مدينة سلا, تبدأ حديثها معنا حول قصة زواج قريبتها برجل خليجي «تعارفَا خلال زيارة الشاب إلى المغرب, فأحبَّـا بعضهما وعرض عليها الزواج, وفعلاً تم لهمَا ما أرادَا على الرغم من الاختلاف الكبير في طريقة نشأة كل منهما، لكنها اكتشفت بعد ذلك أنه متزوج وله أطفال من زوجته الأولى (ابنة عمه), فتهدَّم البيت الجميل الذي أسَّساه خلال فترة تعارفهما، وعندما صارحته بما اكتشفت, أخبرها أنه يرى فيها حلماً قديماً منعه وضعه الاجتماعي من تحقيقه».
وعن استعدادها للارتباط برجل عربي مشرقي, تقول سمية إن الأمر «مستبعَد حالياً» وإنها لا تفكر في الارتباط إلا من مغربي, تبعاً لمنطق القائل إن «ابن البلد أقدر على فهم بنت بلده». تضيف: «بعض المشارقة ينظرون إلى المرأة بشكل عام بفوقية, وهذا لا يروق للمغربية التي انتزعت حقوقها بتفوقها».
أما زينب, 21 سنة من مدينة تمارة, فتخالف سمية الرأي، إذ ترى أن موضوع الارتباط يتعلق بالشخصين العازمين على الارتباط، وأن الموضوع لا يخضع لتجارب الآخرين «فربما أنجح أنا في أمر فشلت فيه غيري، ولا مانع لديَّ من الارتباط برجل مشرقي مادام يحترم كياني وكرامتي، ولا يُخضعني لنظرة الفوقية التي يرى بها بعض الرجال بعض البنات المغربيات». وعن ما يميِّز المغربية عن سواها تؤكد زينب «إنها الأذكى والأمهر, وخُلقت لتكون شمعة تشتعل لتُنير لأُسرتها الطريق».
تشير الإحصاءات الرسمية المغربية إلى زيادة نسبة ارتباط المشارقة العرب بالمرأة المغربية. إذ بلغ عدد الحالات 334، عام 2008 من 15 دولة عربية، يتقدَّطبّاخة ماهرة
من جهتها ترى لبنى, 25 سنة من مدينة الرباط, أن إقبال المشرقي على الزواج بمغربية يرجع لأسباب عديدة، «أهمها توافر وسائل الاتصال وكثرة الزيارات بين المشارقة والمغاربة، كما أن المغربية معروفة بخفة دمها وسرعة تعلمها اللهجات العربية كلها»، وتؤكد لبنى أن نسباً كبيرة من زيجات المغربيات والمشارقة، وخصوصاً الخليجيين عرفت نجاحاً واضحاً، فما يريده الرجل يجده في المغربية, تضحك قبل أن تضيف «جمال ودلال وذكاء وطباخه لا تنافس, وعلى رأي سعاد حسني, أقرب طريق إلى قلب زوجك معدته, وهذا ما نبرع به».
أما غيثة 18 سنة، من مدينة الدار البيضاء, فترى أن تفضيل المشرقي المغربية «نابع من جمالها وذكائها وقدرتها على تدبير شؤون حياتها وبيتها، وحرصها على سعادة زوجها. عموماً المغربية تعرف فن التعامل مع زوجها، كما أنها امرأة غير متذمرة ولا سليطة اللسان، فهي تعلم أن ما يجعلها تفقد زوجها هو سوء المعاملة, واللبيب بالإشارة يفهم».
تؤكد عتيقة 19 سنة، من مدينة وجدة, أن المغربيات «يتمتعن بمميزات تختلف عن غيرهن بحكم البيئة والمجتمع المغربي القادر على التكيُّف مع كل الثقافات واللهجات. فهي سيدة اللهجات وسيدة المجتمع والمجاملة, والأنيقة حتى لو ارتدت ملابس البيت، كما أنها قادرة على احتواء الرجل في كل حالاته, وأعتقد أن الرجل المشرقي، وفي طريق البحث عن التحرر من الحياة الروتينية والتقاليد التي أتعبته, أخذ يبحث عن امرأة تجتمع فيها صفات كل النساء, هي تلك المغربية بلا فخر, واسألوا الرجال المشارقة سيؤكدون كلامي».
«السر في كونها الأكثر أناقة» هذا ما تراه سناء عبوز 23 سنة، من مدينة طنجة. تضيف «البنت المغربية لها سمات عديدة تتميز بها عن باقي بنات الدول الأُخرى، فهي (ست بيت) من الدرجة الرفيعة، وتعرف كيف تهتم بزوجها وأولادها بطريقة جيدة، والرجل الشرقي لديه رغبه من صغره أن يكون ثروة وأن يتزوج بامرأة متكاملة. لذا تراه يرتبط غالباً في بداية عمره بامرأة من بيئته. لكنه عندما يحقق النجاح المهني والاستقلال المالي يبدأ بحثه عن الحب والراحة والزوجة المتكاملة. لذا يلجأ إلى المغربية لِـمَـا عُرف عنها من صفات تفتقر إليها المرأة في باقي البلدان المشرقية. باختصار الزوجة المغربية تعيش مع زوجها في أي مكانٍ في العالم وتتكيَّف مع جميع الأجواء والظروف والعادات والتقاليد، وهي تريد من زوجها أن يوفر لها الحد الأدنى من العيش الكريم».
|